مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 520 من 1047

صفحة
[صفحة 264]

يواطئونك عليه و يصدّقونك، ليفتنوا الناس عن دينهم، و أنا لا أقنع بمثل هذا، لا أقنع إلّا بأمر بيّن.


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: أين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-؟ فدعا بعليّ، فجاء حتى قرب من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال الأعرابيّ: يا محمد و ما تصنع بهذا في محاورتي إيّاك؟


قال: يا أعرابي سألت البيان، و هذا البيان الشافي، و صاحب العلم الكافي، أنا مدينة الحكمة و هذا بابها، فمن أراد الحكمة و العلم فليأت الباب‏ (1).


فلمّا مثل بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بأعلى صوته: يا عباد اللّه من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته، و إلى شيث في حكمته، و إلى إدريس في نباهته، [و مهابته‏] (2) و إلى نوح في شكره لربّه و عبادته، و إلى إبراهيم في وفائه و خلّته، و إلى موسى في بغض كلّ عدوّ للّه و منابذته، و إلى عيسى في حبّ كلّ مؤمن و [حسن‏] (3) معاشرته، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب هذا (4).


فأمّا المؤمنون فازدادوا بذلك إيمانا، و أمّا المنافقون فازداد نفاقهم، فقال الأعرابي: يا محمّد هكذا مدحك لابن عمّك، [إنّ‏] (5) شرفه شرفك، و عزّه عزّك، و لست أقبل من هذا [شيئا] (6) إلّا بشهادة من لا يحتمل شهادته بطلانا و لا فسادا بشهادة هذا الضبّ.


____________


(1) هذا الحديث هو ممّا روته الخاصّة و العامّة (مستقلا أو ضمن حديث) بأسانيد عديدة استقصي أكثرها في كتاب «مائة منقبة» المنقبة: 18 (نشر مدرسة الإمام المهدي- (عليه السلام)-) و انظر كذلك إحقاق الحقّ: 16/ 298.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر.

(4) هذا أيضا حديث متواتر روته الخاصّة و العامّة بألفاظ مختلفة و أسانيد شتّى، انظر البحار:

39/ 35- 78 باب: 73، و تفسير العسكري- (عليه السلام)-: 498.


(5) من المصدر.

(6) من المصدر.

التالي ص 520/1047 — الأصلية 264 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...