مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 543 من 1047
صفحة
[صفحة 279]
بهم مقدرة أخذت منهم نصيبي.
فقال- (عليه السلام)- مجيبا له: يا ليث إنّي أبو الأشبال أحد عشر، ثمّ مدّ الإمام يده إليه، فقبض بيده صوف قفاه و جذبه إليه، فامتدّ السبع بين يديه، فجعل- (عليه السلام)- يمسح عليه من هامته إلى كتفيه، و يقول: يا ليث أنت كلب اللّه تعالى في أرضه. فقال له السبع: الجوع الجوع يا مولاي.
فقال الإمام: اللهمّ آتيه برزق بحقّ محمّد و أهل بيته. قال: فالتفت و إذا بالأسد يأكل شيئا على هيئة الحمل (1) حتى أتى على آخره، فلمّا فرغ من أكله قام (يجلس) (2) بين يديه و قال:
يا أمير المؤمنين نحن معاشر الوحوش لا نأكل لحم محبّيك و محبّ عترتك، فنحن أهل بيت نتّخذ بحبّ الهاشميّين و عترتهم، فقال [له] (3): أيّها السبع أين تأوي و أين تكون؟ قال: يا مولاي إنّي مسلّط على أعدائك كلاب أهل الشام أنا و أهل بيتي، و هم فريستنا، و [نحن] (4) نأوي النيل.
قال: فما جاء بك إلى الكوفة؟ فقال: يا أمير المؤمنين أتيت الحجّاج (5) لأجلك، فلم اصادفك فيها و أتيت (6) الفيافي و القفار حتى وقفت بك و بللت (7) شوقي، و إنّي منصرف في ليلتي هذه إلى القادسيّة، إلى رجل يقال له سنان بن مالك بن وائل، و هو ممّن انفلت من حرب صفّين، و هو من