مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 763 من 1269
صفحة
يا أبا الحسن أجب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقام و ركب البغلة، و مضيت بين يديه، فلمّا قرب منه نزل، فقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عانقه، و أجلسه إلى جانبه، و أخذ يناجيه طويلا، فبينما هما يتناجيان إذ مرّت عليهما غمامة، فأومأ إليها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بيده، فجاءت، فمدّ يده، فأخرج منها جاما فيه رطب، فجعلا يأكلان و لم يطعماني، فقلت له: يا رسول اللّه لم لا تطعماني منه؟ فقال:
يا أنس ليس ذلك لك، إنّ طعام الجنّة لا يأكله في الدنيا إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ.
قال: قال أنس: فأمسكت فأكلا ما شاءا، ثمّ أخذ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- الجام فردّه موضعه، و ارتفعت الغمامة، ثمّ رجع إلى مناجاته فسمعته يقول له: يا عليّ أنت وصيّي، و أنت قاضي ديني، و منجز عداتي، و أنت خليفتي في قومي، و أنت أخي و ابن عمّي. فقلت له: يا رسول اللّه كيف يكون أخاك و ابن عمّك؟