مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 850 من 1047
صفحة
[صفحة 5] [عند ذلك] (1): فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ- أي في قلوب هؤلاء المتمرّدين الشاكّين الناكثين لما (2) اخذت عليهم من بيعة عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فزادهم اللّه مرضا- بحيث تاهت له قلوبهم جزاء بما أريتهم من هذه الآيات و المعجزات- وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ (3) [محمدا و يكذبون] (4) في قولهم إنّا على البيعة و العهد مقيمون. (5)
الثاني و الثمانون و مائة كلام سياط اليهود الذين دعا عليهم سلمان بانقلابها أفاعي لمحمد و آله الطيّبين و سلامها عليهم- صلّى اللّه عليهم-
296- الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام)-: انّ جماعة من اليهود آذوا سلمان فاحتمل أذاهم، قالوا له- و هم ساخرون-: لا تسأل اللّه كفّنا عنك، و لا تظهر لنا ما نريد منك، نكف (6) به عنك فادع علينا بالهلاك إن كنت من الصادقين [في دعواك] (7) إنّ اللّه تعالى لا يردّ دعاءك بمحمد و آله الطيّبين الطاهرين.
فقال سلمان: إنّي لأكره أن أدعو اللّه بهلاككم [مخافة] (8) أن يكون فيكم
____________
(1) من المصدر.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: ما.
(3) البقرة: 10.
(4) من المصدر.
(5) تفسير الإمام العسكري- (عليه السلام)-: 114 ح 60 و عنه تأويل الآيات: 1/ 37 ح 9 و البحار: 37/ 141 ضمن ح 36 و المؤلّف في البرهان: 1/ 60 ح و قطعة منه في إثبات الهداة: 2/ 150 ح 659.
(6) كذا في المصدر و في الأصل: أ لا تسأل اللّه يكفّنا عنك و لا تظهر لنا ما نريد منك، و أن تكفّ.