مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 851 من 1047
صفحة
[صفحة 440]
من [قد] (1) علم [اللّه] (2) أنّه سيؤمن بعد، فأكون قد سألت اللّه تعالى انقطاعه (3) عن الإيمان.
فقالوا: قل: اللهمّ أهلك من كان في (علمك و) (4) معلومك أنّه (5) يبقى إلى الموت على تمرّده، فإنّك لا تصادف بهذا الدعاء ما خفته.
قال: فانفرج له حائط البيت الذي هو فيه مع القوم و شاهد (6) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو يقول: يا سلمان ادع عليهم [بالهلاك] (7)، فليس فيهم أحد يرشد، كما دعا نوح- (عليه السلام)- على قومه لمّا عرف أنّه لن يؤمن من قومه إلّا من قد آمن.
فقال سلمان: كيف تريدون أن أدعو عليكم بالهلاك؟
قالوا: نريد أن تدعو أن يقلب اللّه سوط (8) كلّ واحد منّا أفعى تعطف رأسها، ثمّ تمشّش عظام سائر بدنه.
فدعا اللّه بذلك فما من سياطهم سوط إلّا قلبه اللّه تعالى عليهم أفعى و لها رأسان فتتناول برأس رأسه، و برأس آخر يمينه التي كانت فيها سوطه، ثمّ رضّضتهم و مشّشتهم و بلعتهم و التقمتهم.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو في مجلسه: معاشر المسلمين إنّ اللّه قد نصر أخاكم ساعتكم هذه على عشرين من مردة اليهود و المنافقين، قلب أسياطهم