مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 858 من 1047

صفحة
[صفحة 445]

ينظر إليهم، و أمر [بالرحمة فانزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمد و غمرته، و نظر إلى جبرئيل‏] (1) الروح الأمين المطوّق بالنور، طاوس الملائكة، فهبط إليه، و أخذ بضبعه‏ (2) فهزّه و قال (له) (3): يا محمد اقرأ. قال: و ما أقرأ؟ قال:


يا محمد اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ‏- إلى قوله- ما لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا (4).


ثمّ أوحى إليه [ما أوحى إليه‏] (5) ربّه عزّ و جلّ، ثمّ صعد إلى العلوّ، و نزل محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- عن الجبل و قد غشيه من تعظيم جلال اللّه، و ورد عليه من كبير شأنه ما ركبه به‏ (6) من الحمّى و النافض.


يقول و قد اشتدّ عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، و نسبتهم إيّاه إلى الجنون، [و أنّه‏] (7) يعتريه شيطان، و كان من أوّل أمره أعقل خليقة اللّه‏ (8) و أكرم براياه، و أبغض الأشياء إليه الشيطان و أفعال المجانين و أقوالهم.


فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يشرح صدره، و يشجّع قلبه، فأنطق الجبال و الصخور و المدر، و كلّ ما وصل إلى شي‏ء منها ناداه: السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا رسول اللّه، [السلام عليك يا حبيب اللّه،] (9) أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فضّلك و جمّلك و زيّنك و أكرمك فوق الخلائق‏


____________


(1) من المصدر.

(2) الضبع: وسط العضد أو الإبط.

(3) ليس في المصدر.

(4) العلق: 1- 5.

(5) من المصدر.

(6) كذا في المصدر، و في الأصل: من كبرياء شأنه ما ركبه له.

(7) من المصدر.

(8) كذا في المصدر، و في الأصل: خليفة اللّه. و الخليقة ما خلقة اللّه.

(9) من المصدر.

التالي ص 858/1047 — الأصلية 445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...