مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 865 من 1047
صفحة
[صفحة 449]
فقال: ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ- اليهود و النصارى- وَ لَا الْمُشْرِكِينَ- و لا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر اللّه و ذكر محمد و فضائل عليّ- (عليهما السلام)- و إبانته عن شريف فضله و محلّه- أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ- و لا يودّون أن ينزل عليكم- مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ (1) من الآيات الزائدات في شرف محمد و عليّ و آلهما الطيّبين- (عليهم السلام)- و لا يودّون أن ينزل دليل معجز (2) من السماء يبيّن عن محمد و عليّ و آلهما.
فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجّوك مخافة أن تبهرهم حجّتك و تفحمهم معجزاتك (3)، فيؤمن بك عوامّهم، و (4) يضطربون على رؤسائهم، فلذلك يصدّون من يريد لقاءك يا محمد، ليعرف أمرك بأنّه لطيف خلّاق (5)، ساحر اللسان، لا تراه و لا يراك، خير لك و أسلم لدينك و دنياك، فهم بمثل هذا يصدّون العوامّ عنك.
[ثمّ] (6) قال اللّه عزّ و جلّ: وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ [و توفيقاته لدين الإسلام و موالاة محمد و عليّ- (عليهما السلام)-] (7) مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (8) على من يوفّقه لدينه و يهديه إلى موالاتك و موالاة أخيك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-.
قال: فلمّا فزعهم (9) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حضره منهم جماعة فعاندوه