مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 870 من 1047

صفحة
[صفحة 453]

فقال أبوه: يا محمد ظلمتني و ذهبت منّي بابني، ليته‏ (1) كان أجذم و أبرص كما كان و لم يدخل في دينك، فإنّ ذلك كان أحبّ إليّ.


قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لكنّ اللّه عزّ و جلّ [قد] (2) خلّصه من هذه الآفة، [و أوجب‏] (3) له نعيم الجنّة.


قال أبوه: يا محمد ما كان هذا لك و لا لصاحبك، إنّما جاء (4) وقت عافيته فعوفي، فإن كان صاحبك هذا- يعني عليّا- مجابا في الخير فهو أيضا مجاب بالشرّ، فقل له يدعو عليّ بالجذام [و البرص‏] (5)، فإنّي أعلم أنّه لا يصيبني، ليتميّز هؤلاء (6) الضعفاء الذين قد اغترّوا بك أنّ زواله عن ابني لم يكن بدعائه.


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا يهودي اتّق اللّه و تهنّأ بعافية اللّه إيّاك، و لا تتعرّض للبلاء و لما لا تطيقه، و قابل النعمة بالشكر، فإنّ من كفرها سلبها، و من شكرها امترى‏ (7) مزيدها. فقال اليهوديّ: من شكر نعم اللّه، تكذيب عدوّ اللّه المفتري عليه، و إنّما اريد بهذا أن اعرّف ولدي أنّه ليس ممّا قلت له و ادّعيته قليل و لا كثير، و أنّ الذي أصابه من خير لم يكن بدعاء عليّ صاحبك.


فتبسّم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: يا يهودي هبك قلت أنّ عافية ابنك لم تكن بدعاء عليّ- (عليه السلام)- فإنّما صادف دعاؤه وقت مجي‏ء عافيته، أ رأيت لو دعا عليك [عليّ- (عليه السلام)-] (8) بهذا البلاء الذي اقترحته فأصابك، أ تقول‏


____________


(1) في البحار: يا ليته.

(2) من المصدر و البحار.

(3) من المصدر و البحار.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و لا لأصحابك، إنّ هذا.

(5) من المصدر و البحار.

(6) في المصدر و البحار: ليتبيّن لهؤلاء.

(7) يقال: امترى اللبن و نحوه: استخرجه و استدرّه.

(8) من المصدر و البحار.

التالي ص 870/1047 — الأصلية 453 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...