مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 871 من 1047
صفحة
[صفحة 454]
إنّ ما أصابني لم يكن بدعائه، و لكنّه (1) صادف وقت دعائه وقت [مجيء] (2) بلائي؟ قال: لا أقول هذا، لأنّ هذا احتجاج منّي على عدوّ اللّه [في دين اللّه] (3) و احتجاج منه عليّ، و اللّه أحكم من أن يجيب إلى مثل هذا، فيكون قد فتن عباده، و دعاهم إلى تصديق الكاذبين.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: فهذا في دعاء عليّ لابنك كهو في دعائه عليك، لا يفعل اللّه تعالى ما يلبس به على عباده دينه، و يصدّق به الكاذب عليه.
فتحيّر اليهودي لمّا أبطل (4)- (صلى اللّه عليه و آله)- شبهته، و قال: يا محمد ليفعل عليّ هذا بي إن كنت صادقا.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لعليّ: يا أبا الحسن قد أبى الكافر إلّا عتوّا و طغيانا [و تمرّدا] (5)، فادع عليه بما اقترح، و قل: اللهمّ ابتله (6) ببلاء ابنه من قبل.
فقالها، فأصاب اليهودي داء ذلك الغلام مثل ما كان فيه الغلام من الجذام و البرص، و استولى عليه الألم و البلاء، و جعل يصرخ و يستغيث و يقول:
يا محمد قد عرفت صدقك فأقلني.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لو علم اللّه تعالى صدقك لنجّاك، و لكنّه عالم بأنّك لا تخرج عن هذا الحال إلّا ازددت كفرا، و لو علم أنّه إن نجّاك آمنت به لجاد عليك بالنجاة فإنّه الجواد الكريم.
(ثمّ) (7) قال- (عليه السلام)-: فبقي اليهودي في ذلك الداء و البرص أربعين سنة آية
____________
(1) في المصدر: و لكن لأنّه.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر و البحار.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: لما بطلت عليه.