مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 947 من 1047
صفحة
[صفحة 504]
لأوليائه، و انّه دين عيسى بن مريم و من كان قبله من أنبياء اللّه و رسله، [و هو] (1) الذي كان دان به من مضى من آبائي، و إنّي أتولّاك [و أتولّى أوليائك] (2)، و أتبرّأ من عدوّك، و أتولّى الأئمّة من ولدك، و أتبرّأ من عدوّهم، و من خالفهم، و برى منهم، و ادّعى حقّهم، و ظلمهم من الأوّلين و الآخرين، فتناول يده فبايعه.
ثمّ قال له [أمير المؤمنين- (عليه السلام)-] (3): ناولني (4) كتابك. فناوله إيّاه فقال عليّ- (عليه السلام)- لرجل من أصحابه: قم مع الرجل فأحظر (5) ترجمانا يفهم كلامه فلينسخه لك بالعربيّة، فلمّا أتاه [به] (6) قال لابنه الحسن (7)- (عليه السلام)- [يا بنيّ] (8) ائتني بالكتاب الذي دفعته إليك، يا بنيّ اقرأه (9) و انظر أنت يا فلان الذي [في] (10) نسخته في هذا الكتاب فإنّه بخطّ يدي، و إملاء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (عليّ) (11) فقرأه فما خالف حرفا واحدا ليس فيه تقديم و لا تأخير، كأنّه أملأ (رجل) (12) واحد على رجلين، فحمد اللّه و أثنى عليه.
ثمّ قال: الحمد للّه الذي لو شاء لم تختلف الامة و لم تفترق، و الحمد للّه الذي لم ينسني، و لم يضع أجري (13)، و لم يخمل ذكري عنده و عند أوليائه، إذ