مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 95 من 1047
صفحة
[صفحة 46]
أحمد بن عمر الزبيقي (1)، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيى (2) [قال: حدّثنا] (3) أبو داود (4) قال: حدّثنا شعبة (5)، عن قتادة (6)، عن أنس بن مالك (7)، عن العبّاس ابن عبد المطّلب (8).
قال ابن شاذان: و حدّثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-، عن آبائه- (عليهم السلام)- قال: كان العبّاس بن عبد المطّلب و يزيد ابن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت اللّه الحرام، إذ أتت فاطمة (9)- (عليها السلام)- بنت أسد بن هاشم أمّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و كانت حاملة بأمير المؤمنين- (عليه السلام)- لتسعة أشهر و كان يوم التمام.
قال: فوقفت بإزاء البيت الحرام و قد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء و قالت: أي ربّ إنّي مؤمنة بك، و بما جاء به من عندك الرسول، و بكلّ نبيّ من أنبيائك، و كلّ كتاب أنزلته، و إنّي مصدّقة بكلام [جدّي] (10) إبراهيم الخليل، و إنّه بنى بيتك العتيق، فأسألك بحقّ هذا البيت و من بناه، و بهذا المولود الذي في
____________
(1) في المصدر و البحار: الربيعي (بالراء و العين المهملتين).
(2) زكريّا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي البصري الحافظ، المتوفّى سنة: 307 «تذكرة الحفّاظ».
(3) من المصدر.
(4) أبو داود: سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني، المتوفّى سنة: 275.
(5) شعبة بن الحجّاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصري، روى عن قتادة، ولد سنة: 82، و توفّي سنة: 160 «تهذيب التهذيب».
(6) هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطّاب البصري، المتوفّى سنة: 117.
(7) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، المتوفّى سنة: 92.
(8) العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم، أسلم قبل الهجرة و كتم إسلامه، و توفّي بالمدينة سنة: 32.
(9) فاطمة بنت أسد: هي أوّل امرأة هاجرت إلى رسول اللّه من مكّة إلى المدينة على قدميها، و كانت من أبرّ النّاس إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و كان رسول اللّه يمهد أمرها في حياتها و بعد مماتها.