مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 991 من 1047
صفحة
[صفحة 534]
يكون من بعدك من يقوم عنك فيدفع ذلك إليّ أو إلى ولدي؟
قال: نعم،] (1) على أني (2) لا أراك و لا تراني في دار الدنيا بعد يومي هذا، و سيجيبك قومك فإذا حضرتك الوفاة فليصر ولدك إلى وليّي من بعدي و وصيّي، و قد مضى أبوك و دعا قومه فأجابوه، و أمرك بالمصير إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أو [إلى] (3) وصيّه و ها أنا وصيّه، و منجز وعده، فقال الأعرابيّ: صدقت يا أبا الحسن!
ثمّ كتب له عليّ خرقة بيضاء و ناولها الحسن- (عليه السلام)- و قال: يا أبا محمد، سر بهذا الرجل إلى وادي العقيق، و سلّم على أهله، و اقذف الخرقة و انتظر ساعة حتى ترى ما يفعل، فإن دفع إليك شيء فادفعه إلى الرجل، و مضيا بالكتاب.
قال ابن عبّاس: فسرت من حيث لم يرني (أحد) (4)، فلمّا أشرف الحسن [بن عليّ] (5) على الوادي نادي بأعلى صوته: السلام عليكم أيّها السكّان البررة الأتقياء، أنا ابن وصيّ رسول اللّه، أنا الحسن بن عليّ سبط رسول اللّه و رسوله (6) إليكم، و قد قذف الخرقة في الوادي، فسمعت من [ذلك] (7) الوادي صوتا: لبّيك لبّيك يا سبط رسول اللّه و ابن البتول، و ابن سيّد الأوصياء، سمعنا و أطعنا، انتظر لندفع إليك.
فبينا أنا كذلك إذ ظهر غلام [- و لم أدر من أين ظهر- و بيده زمام ناقة حمراء، تتبعها ستّة، و لم يزل يخرج غلام] (8) بعد غلام في يد كلّ غلام قطار حتى