مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 990 من 1047
صفحة
[صفحة 533]
ألا من كان له على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عدة أو دين فليأت أبا بكر و ليأت معه بشاهدين، و نادى عليّ- (عليه السلام)- بذلك على الإطلاق من غير طلب شاهدين، فجاء أعرابيّ متلثّم متقلّد سيفه متنكّب (1) كنانته و فرسه، لا يرى منه إلّا حافره- و ساق الحديث و لم يذكر الاسم و [لا] (2) القبيلة- و كان ما وعده مائة ناقة حمر بأزمّتها و أثقالها، موقرة ذهبا و فضّة بعبيدها.
فلمّا ذهب سلمان بالأعرابي إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال له حين بصر به:
مرحبا بطالب عدة والده من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال: و ما وعد أبي [فداك أبي و امّي] (3) يا أبا الحسن؟ فقال: إنّ أباك قدم على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: أنا رجل مطاع في قومي، إن دعوتهم [إلى الاسلام] (4) أجابوك، و إنّي ضعيف الحال، فما تجعل لي إن دعوتهم إلى الإسلام فأسلموا؟
فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: من أمر الدنيا، أم من أمر الآخرة؟ قال: و ما عليك أن تجمعهما لي يا رسول اللّه، و قد جمعهما اللّه لاناس كثيرة؟!
فتبسّم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: أجمع لك خير الدنيا و الآخرة، فأمّا في الآخرة فأنت رفيقي في الجنّة، و أمّا في الدنيا فما تريد (5)؟
قال: مائة ناقة حمر بأزمّتها و عبيدها، موقرة ذهبا و فضّة.
ثمّ قال: و إن دعوتهم فأجابوني، و قضى عليّ الموت، و لم ألقك فتدفع ذلك إلى ولدي، فقال: نعم. [فقال أبوك: فإن أتيتك و قد رفعك اللّه و لم أدركك،