مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 994 من 1047

صفحة
[صفحة 536]

فنظر إليه الإمام- (عليه السلام)- شزرا فسكن البحر من غليانه.


فقلت له: يا مولاي سكن البحر [من غليانه‏] (1) من نظرك إليه، فقال: [يا سلمان‏] (2) خشي أن آمر فيه بأمر، ثمّ قبض على يدي و سار على وجه الماء و الخيل تتبعنا لا يقودها أحد، فو اللّه ما ابتلّت أقدامنا و لا حوافر الخيل.


قال سلمان: فعبرنا ذلك البحر فدفعنا (3) إلى جزيرة كثيرة الأشجار و الأثمار و الأطيار و الأنهار، و إذا شجرة عظيمة بلا ثمر، بل ورد و زهر (4).


فهزّها- (صلوات الله عليه)- بقضيب كان في يده فانشقّت، و خرجت منها ناقة طولها ثمانون ذراعا، و عرضها أربعون ذراعا. و خلفها قلوص‏ (5) فقال لي: ادن منها و اشرب من لبنها.


قال سلمان: فدنوت منها فشربت حتى رويت، فكان لبنها أعذب من الشهد، و ألين من الزبد (، و قد اكتفيت، قال- (صلوات الله عليه)-: هذا حسن؟ قلت:


حسن يا سيّدي! قال: تريد أن اريك ما هو أحسن منها؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين؛ قال يا سلمان ناد) (6): اخرجي يا حسناء [فناديت‏] (7)، فخرجت إلينا ناقة طولها مائة ذراع و عشرون ذراعا و عرضها ستّون ذراعا. و رأسها من الياقوت الأحمر، و صدرها من العنبر الأشهب، و قوائمها من الزبرجد الأخضر، و زمامها من الياقوت الأصفر، و جنبها الأيمن من الذهب، و جنبها الأيسر من الفضّة، و ضرعها من اللؤلؤ الرطب، فقال لي: يا سلمان اشرب من لبنها.


____________


(1) من النوادر و البحار.

(2) من النوادر و البحار.

(3) أي انتهيتا. يقال: طريق يدفع إلى مكان كذا: ينتهي إليه.

(4) كذا في النوادر، و في الأصل: و إذا بشجرة عظيمة بلا جذع و لا زهر.

(5) القلوص: الشابّة من الإبل، الطويلة القوائم.

(6) كذا في النوادر، و في الأصل: قال لي: يا سلمان أ هذا أحسن؟ فقلت: يا مولاي و ما أحسن؟ ...

قلت: نعم يا أمير المؤمنين، فنادى- (عليه السلام)-.


(7) من النوادر.

التالي ص 994/1047 — الأصلية 536 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...