بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 378 من 450

صفحة
[صفحة 354]

الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ الْعِبَادَةُ طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ‏ أَنِيبُوا إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ‏ (1) ثُمَّ جَزَاهُمْ فَقَالَ‏ لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (2) وَ الْإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ وَ بِظُهُورِهِ وَ بِقَتْلِ أَعْدَائِهِمْ وَ بِالنَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْوُرُودِ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ آلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَى الْحَوْضِ‏ (3).


بيان: عن الاستطاعة أي هل يستطيع العبد من أفعاله شيئا أم لا و قول الناس أي اختلافهم في هذه المسألة كما مر في كتاب العدل و الواو في و تلا للحالية و قوله يا با عبيدة مفعول قال و المراد بالناس المخالفون و بالإصابة الوجدان و الإدراك و الآية في سورة هود هكذا وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لا يَزالُونَ‏ و على تفسيره(ع)المشار إليه في و لذلك الرحمة أو الرحم و ضمير هم للموصول في قوله إلا من و قوله يقول لطاعة الإمام تفسير للرحمة فحاصل المعنى حينئذ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ‏ بأن وفقه لطاعة الإمام و لهذه الطاعة خلقهم فالرحمة حقيقة هو الإمام من جهة أن طاعته تورث النجاة و هو رحمة أيضا من جهة علمه الكامل الذي انتفع به الشيعة كلهم و وسعهم و جميع أمورهم و هما يرجعان إلى معنى واحد لتلازمهما فقوله(ع)الرحمة بدل لطاعة الإمام أو للإمام ففسر الطاعة بالعلم لتلازمهما أو الإمام بالرحمة من جهة أن علمه وسع الشيعة و كفاهم فقوله الرحمة التي يقول أي الإمام هو الرحمة التي يقولها في قوله‏ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ يقول علم الإمام تفسير للرحمة لبيان أن كونه رحمة من جهة علمه و يمكن أن يقرأ علم بصيغة الماضي و وسع علمه أي علم الإمام الذي من علمه أي من علم الله.

و فسر(ع)الشي‏ء بالشيعة لأنهم المنتفعون به فصار رحمة و أما سائر


____________


(1) الزمر: 54.

(2) يونس: 64.

(3) أصول الكافي 1: 429 و 430.

التالي ص 378/450 — الأصلية 354 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...