مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 103 من 488
صفحة
[صفحة 107]
و زاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق، ففزعوا إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فركب بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و خرج و الناس معه حتى أتى شاطئ الفرات، فنزل- عليه السلم- فأسبغ الوضوء و صلّى منفردا بنفسه و الناس يرونه، ثمّ دعا اللّه بدعوات سمعها أكثرهم.
ثم تقدّم إلى الفرات متوكّئا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء، و قال: اغض (1) بإذن اللّه [و مشيّته] (2)، فغاض الماء حتى بدت الحيتان من قعره، فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين، و لم ينطق منها أصناف من السمك، و هي الجرّي و المارماهي و الزمّار، فتعجّب الناس لذلك و سألوه عن علّة نطق ما نطق، و صمت ما صمت، فقال: أنطق اللّه لي ما طهر من السمك، و أصمت عنّي ما حرّمه اللّه و نجّسه و بعّده.
ثمّ قال المفيد: و هذا خبر مستفيض شهرته بالنقل و الرواية كشهرة كلام الذئب للنبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، و تسبيح الحصى بكفّه (3)، و حنين الجذع إليه، و إطعامه الخلق الكثير من الطعام (4) القليل، و نحوه.
ذكره الطبرسي في إعلام الورى (5).
432- السيّد الرضي في الخصائص: بإسناد مرفوع إلى الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقال: يا أمير المؤمنين قد زاد الفرات، و الساعة نغرق، قال: لن تغرقوا.
ثمّ جاءه آخر، فقال: يا أمير المؤمنين، قد فاض الفرات و الساعة نغرق، فقال: