مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 162 من 488

[صفحة 166]

في خرجته‏ (1) إلى صفّين، فلمّا نزل بنينوى، و هو شطّ الفرات، قال بأعلى صوته:


يا ابن عبّاس، أ تعرف هذا الموضع؟


فقلت: ما أعرفه يا أمير المؤمنين.


فقال عليّ- (عليه السلام)-: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي‏ (2).


قال: فبكى طويلا حتى اخضلّت لحيته، و سالت الدموع على صدره، و بكينا معه و هو يقول: اوه اوه مالي و لآل أبي سفيان؟ مالي و لآل حرب حزب الشيطان؟


و أولياء الكفر؟ صبرا يا أبا عبد اللّه، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم، ثمّ دعا بماء فتوضّأ وضوء الصلاة، فصلّى ما شاء اللّه أن يصلّي، ثمّ ذكر نحو كلامه [الأوّل‏] (3) إلّا انّه نعس عند انقضاء صلاته و كلامه ساعة، ثمّ انتبه، فقال: يا ابن عبّاس.


فقلت: ها أنا ذا.


فقال: أ لا احدّثك بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي؟


فقلت: نامت عيناك و رأيت خيرا يا أمير المؤمنين.


قال: رأيت كأنّي برجال [بيض‏] (4) قد نزلوا من السماء، معهم أعلام بيض، قد تقلّدوا سيوفهم و هي بيض تلمع، و قد خطّوا حول هذه الأرض خطّة، ثمّ رأيت كأنّ هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض، [فرأيتها] (5) تضطرب بدم عبيط، و كأنّي بالحسين- (عليه السلام)- سخلي‏ (6) و فرخي و مضغتي و مخّي قد غرق فيه،


____________

(1) في المصدر و نسخة «خ»: خروجه.

(2) كذا في كمال الدين و الأمالي و البحار، و في الأصل: لبكائي.

(3) من الكمال و الأمالي و البحار.

(4) من الكمال.

(5) من الكمال.

(6) في الكمال: نجلي، و في الأمالي: سخيلي.

التالي الأصلية 166داخلي 162/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...