مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 291 من 488
»»
[صفحة 295]
وا ويلاه [و أخاف] (1) أن يضرب عنقه بسيفه، فلمّا قرب [منه] (2) ضرب بقضيبه عينه اليمنى، و قال له: يا ملعون، لم تسبّني و فاطمة؟! فوضع المحدّث يده على عينه اليمنى، و قال: أوّه (3) أعميتني.
قال جعفر: فانتبهت و هممت أن أذهب إلى رفيقي و أحكي له ما رأيت، فإذا هو قد جاءني متغيّر اللون، فقال: أ تدري ما وقع؟!
قلت له: قل.
قال: رأيت البارحة رؤيا في أبي عبد اللّه المحدّث، فذكر، فكان كما ذكرته من غير زيادة و [لا] (4) نقصان.
فقلت له: أنا رأيت مثل ذلك، و كنت هممت بإتيانك لأذكره لك، فاذهب بنا الآن مع المصحف لنحلف [له] (5) انّا رأينا ذلك، و لم نتواطأ عليه، و لننصح (6) له (ذلك) (7) ليرجع عن هذا الاعتقاد.
فقمنا و مشينا إلى باب داره، فإذا الباب مغلق، (فقرعنا) (8)، فجاءت جارية و قالت: لا يمكن أن يرى الآن، و رجعت، ثمّ قرعنا الباب ثانية، فجاءت و قالت:
لا يمكن ذلك.
فقلنا: ما وقع له؟
فقالت: إنّه [قد] (9) وضع يده على عينه، و يصيح من نصف الليل،