مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 292 من 488
»»
[صفحة 296]
و يقول: إنّ عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- [قد] (1) أعماني، و يستغيث من وجع العين.
فقلنا لها: افتحي الباب، فإنّا قد جئناه هذا الأمر، ففتحت، فدخلنا، فرأيناه على أقبح هيئة، يستغيث و يقول: مالي و لعليّ بن أبي طالب، ما فعلت به، فإنّه [قد] (2) ضرب بقضيب على عيني البارحة و أعماني.
قال جعفر: و ذكرنا له ما رأيناه في المنام، و قلنا له: ارجع عن اعتقادك الذي أنت عليه، و لا تطوّل لسانك فيه.
فأجاب و قال: لا جزاكم (3) اللّه خيرا، لو كان عليّ بن أبي طالب أعمى عيني الاخرى لما قدّمته على أبي بكر و عمر، فقمنا من عنده، و قلنا: ليس في هذا الرجل خير.
ثمّ رجعنا إليه بعد ثلاثة أيّام لنعلم ما حاله، فلمّا دخلنا عليه وجدناه أعمى بالعين الاخرى، فقلنا له: ما تتغيّر (4)؟!
فقال: لا و اللّه، لا أرجع عن هذا الاعتقاد، فليفعل عليّ بن أبي طالب ما أراد، فقمنا و رجعنا (5).
ثمّ رجعنا (6) إليه بعد اسبوع لنعلم إلى ما وصل حاله، فقيل إنّه [قد] (7) دفن و ارتدّ ابنه، و لحق بالروم غضبا (8) على عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه)-،