مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 317 من 488
»»
[صفحة 321]
يوما فلمّا جنّه الليل أقبل رجل من باب الفيل، عليه ثياب بيض، فجاء الحرّاس و الشرط (1) الخميس، فقال لهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: ما تريدون؟
قالوا: رأينا هذا الرجل قد أقبل إليك (2)، فخشينا أن يغتالك.
فقال: كلّا، فانصرفوا- رحمكم اللّه- أ تحفظوني من أهل الأرض، فمن (ذا) (3) يحفظني من أهل السماء، و مكث الرجل عنده مليّا يسأله، فقال (له) (4):
يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء و زينة و كمالا، و لم تلبسك، و لقد افتقرت إليك أمّة محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-، و ما افتقرت إليها، و لقد تقدّمك قوم و جلسوا مجلسك فعذابهم على اللّه، و إنّك لزاهد في الدنيا، و عظيم في السماوات و الأرض، و إنّ لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقرّ بها عيون شيعتك، و إنّك لسيّد الأوصياء، و أخو (5) سيّد الأنبياء، ثمّ ذكر الأئمّة الاثنى عشر و انصرف.
و أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- على الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- فقال:
(هل) (6) تعرفانه؟
قالا: و من هذا، يا أمير المؤمنين؟
قال: هذا أخي الخضر- (عليه السلام)-.
و في الخبر أنّ خضرا و عليّا- (عليهما السلام)- [قد] (7) اجتمعا، فقال له عليّ- (عليه السلام)-: قل كلمة حكمة.
فقال: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى اللّه تعالى.