مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 318 من 488

[صفحة 322]

فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: و أحسن من ذلك تيه‏ (1) الفقراء على الأغنياء ثقة باللّه تعالى.


فقال الخضر: ليكتب هذا بالذهب‏ (2).


أمالي المفيد النيسابوري و تاريخ بغداد، قال الفتح بن شخرف‏ (3): رأى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الخضر- (صلوات الله عليهما)- في المنام، فسأله نصيحة، قال:


فأراني كفّه فإذا فيها مكتوب بالخضرة: قد كنت ميّتا فصرت حيّا، و عن قليل تعود


قد كنت ميتا فصرت حيّا * * * و عن قليل تعود ميتا


فابن لدار البقاء بيتا * * * ودع لدار الفناء بيتا (4)


____________

(1) التيه: الصلف و الكبر.

(2) مناقب آل أبي طالب: 2/ 247، و عنه البحار: 39/ 132 ذ ح 4.

(3) الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم، أبو نصر الكسي أحد العبّاد السيّاحين، سكن بغداد و حدّث بها عن كثيرين، مات سنة: 273 ببغداد. «تاريخ بغداد».

(4) لم نعثر على أمالي المفيد النيشابوري و ما في تاريخ بغداد أيضا يختلف عمّا هاهنا، و نحن نورد نصّه ليتبيّن الأمر، و هذا نصّه: سمعت فتح بن شخرف يقول: كنت بأنطاكية، و بها جبل يقال له:

المطل، فنويت أن أصعد عليه و لا أنزل حتّى أختم القرآن ... فنمت، ... إذا أنا بشخصين، فقلت للذي يقرب منّي: من أنت يا هذا؟ فقال ... قلت: فما الذي وراءك؟ قال لي: علي بن أبي طالب، قال: ... فقلت: يا أمير المؤمنين كلمة خير شي‏ء؟


فقال: نعم، صدقة المؤمن بلا تكلّف و لا ملل.


قال: قلت: زدني يا أمير المؤمنين.


قال: تواضع الغني للفقير رجاء ثواب اللّه.


قلت: زدني، يا أمير المؤمنين.


قال: و أحسن منه ترفّع الفقير على الغني ثقة باللّه.


قلت: زدني، ... قال فبسط كفّه، فإذا فيها مكتوب:


كنت ميتا فصرت حيّا * * * و عن قليل تعود ميتا


أعيى بدار الفناء بيت‏ * * * فابن بدار البقاء بيتا


.


التالي الأصلية 322داخلي 318/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...