مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 75 من 488

[صفحة 79]

أسبل‏ (1) الظلام سدوله، و غارت نجومه، و هو يتململ في المحراب تململ السليم، و يبكي بكاء الحزين، و لقد رأيته مسبّلا (2) للدموع [على خدّه‏] (3)، قابضا على لحيته، يخاطب دنياه فيقول: يا دنيا أبي تشوّقت، ولي تعرّضت؟ لا حان حينك، فقد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك، فعيشك قصير، و خطرك يسير (4)، آه من قلّة الزاد، و بعد السفر، و وحشة الطريق‏ (5).


و قال (عليه السلام): يا دنيا يا دنيا أبي تعرّضت أم إليّ تشوّقت؟ لا حان حينك، هيهات غرّي غيري لا حاجة لي فيك، قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك.


و له (عليه السلام):


طلّق الدنيا ثلاثا * * * و اتّخذ زوجاً سواها


إنّها زوجة سوءٍ * * * لا تبالي من أتاها (6)


السادس و الثمانون و مائتان الحالة التي تأخذه من خشية اللّه جلّ جلاله‏


413- ابن شهرآشوب و غيره، و اللفظ لابن شهرآشوب: عن عروة ابن الزبير قال: تذاكرنا صالح الأعمال، فقال أبو الدرداء: أعبد الناس عليّ بن أبي طالب سمعته قائلا بصوت حزين، و نغمة شجيّة، في موضع خال: إلهي كم‏

____________

(1) في البحار: أسدل.

(2) في المصدر و البحار: مسيلا.

(3) من المصدر و البحار.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و خطوبك لتسير.

(5) المناقب لابن شهرآشوب: 2/ 103 و عنه البحار: 40/ 329- 330 ح 11.

و رواه الصدوق- (رحمه الله)- في الأمالي: 499 ح 2 و عنه البحار: 41/ 14 ح 6، و الزمخشري في ربيع الأبرار: 1/ 97 و 835.


و للحديث شهرة تكفي عن زيادة التخريجات.


(6) المناقب لابن شهرآشوب: 2/ 102 و عنه البحار: 40/ 328 ضمن ح 10.

التالي الأصلية 79داخلي 75/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...