مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 100 من 607
صفحة
[صفحة 91]
لهما نحو ذلك (1) عند موتهما، لم يزد فيه و لم ينقص حرفا كان (2) مثل ما قال معاذ بن جبل.
قال سليم: فحدّثت بحديث ابن غنم هذا كلّه، محمد بن أبي بكر، فقال [لي] (3): اكتم عليّ، و اشهد أنّ أبي قد قال عند موته مثل مقالتهم، فقالت عائشة:
إنّ أبي يهجو، قال: و لقيت عبد اللّه بن عمر في خلافة عثمان و حدّثته بما سمعت من أبي عند موته، و أخذت عليه العهد و الميثاق ليكتم عليّ.
فقال (لي) (4) ابن عمر: اكتم عليّ، فو اللّه لقد قال (أبي) (5) مثل مقالة أبيك، [ما زاد] (6) و لا نقص، ثمّ تداركها ابن عمر بعد و تخوّف أن اخبر بذلك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- لما علم من حبّي له، و انقطاعي إليه، فقال: إنّما كان يهجر، فأتيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فأخبرته بما سمعته من أبي و بما حدّثني به ابن عمر.
قال عليّ: قد حدّثني بذلك عن أبيك و عن أبيه و عن أبي عبيدة و سالم و عن معاذ من هو أصدق منك و من ابن عمر، فقلت: و من ذاك يا أمير المؤمنين؟
فقال: من حدّثني، فعرفت من عنى، فقلت: صدقت إنّما ظننت [إنسانا] (7) حدّثتك و ما شهد أبي و هو يقول ذلك غيري.
فقال سليم: قلت لابن غنم: مات معاذ بالطاعون فيم مات أبو عبيدة، قال:
[مات] (8) بالدبيلة (9)، فلقيت محمد بن أبي بكر، فقلت: هل شهد موت أبيك غيرك [و غير] (10) أخيك عبد الرحمن و عائشة و عمر؟ قال: لا، قلت: و سمعوا
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: فأخبر أنّه حصل لهما كذلك.