مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة القارئ 105 من 488 · الصفحة الأصلية 109
صفحة
[صفحة 109]
برغيف، فإنّهم [عبيد] (1) زيوف.
فقام إليه مشايخهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنّ هؤلاء شبّان (2) لا يعقلون، فلا تؤاخذنا، فو اللّه إنّا لهذا كارهون، و ما أحد يرضى به فاعف عنّا، عفا اللّه عنك.
فقال (لهم أمير المؤمنين) (3)- (عليه السلام)-: لست أعفو عنكم [إلّا] (4) على أن لا أعود إلى (5) الفرات، أو تهدموا مجلسكم هذا، و كلّ منظر و روشن و ميزاب مصبّ (6) إلى طريق المسلمين، و تسدّوا بلاليعكم فيها.
قالوا: نفعل يا أمير المؤمنين، و كسروا مجلسهم، و فعلوا كما (7) أمرهم به، و سار حتى انتهى إلى الفرات و هو يزجر بأمواجه كالجبال، فسقط الناس لوجوههم و صاحوا: اللّه اللّه يا أمير المؤمنين في رعيّتك (8)، فنزل و أخذ قضيب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقرع الفرات قرعة واحدة، فقال: اسكن يا أبا خالد، فانزجر الماء حتى ظهرت الأرض في بطن الفرات، حتى كأنّها لم يكن فيها ماء، و صاح الناس: يا أمير المؤمنين اللّه [اللّه] (9) في رعيّتك لئلّا يموتوا عطشى.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: اجر على قدر يا فرات لا زائدا و لا ناقصا، و وجد على الجسر فوق الماء رمّانة وقعت على الجسر عظيمة لم ير مثلها في الدنيا،