مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 109 من 607
صفحة
[صفحة 99]
الثاني و التسعون و مائتان تسكين زلزلة على عهد أبي بكر
423- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، (1) قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الرازي، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن روح بن صالح، عن هارون بن خارجة (2)، رفعه عن فاطمة- (عليها السلام)- قالت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر، و فزع [الناس] (3) إلى أبي بكر و عمر، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى عليّ- (عليه السلام)-، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى [باب] (4) علي- (عليه السلام)-، فخرج إليهم عليّ- (عليه السلام)- غير مكترث لما هم فيه، فمضى فاتبعه الناس حتى انتهى [إلى] (5) تلعة، فقعد عليها و قعدوا حوله و هم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية و ذاهبة، فقال لهم عليّ- (عليه السلام)- كأنّكم قد هالكم (6) ما ترون؟ قالوا: و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قطّ!
[قالت:] (7) فحرّك شفتيه ثمّ ضرب الأرض بيده، ثمّ قال: مالك اسكني، فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجّبهم أوّلا حيث خرج إليهم قال [لهم] (8):
فإنّكم قد تعجّبتم من صنيعي (9)؟ قالوا: نعم، قال: أنا الرجل الذي قال اللّه تعالى
____________
(1) محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمّي أبو جعفر، كان ثقة في الحديث، روى عن أبي عبد اللّه الرازي. «رجال النجاشي».
(2) هارون بن خارجة، كوفي، ثقة، و أخوه مراد، روى عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- له كتب.
«رجال النجاشي».
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) من المصدر، و تلعة: ما ارتفع من الأرض، و ما انهبط منها. «الصحاح».
(6) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إنّكم قد أهالكم.