مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة القارئ 113 من 488 · الصفحة الأصلية 117

صفحة
[صفحة 117]

فأخذ الرجل القرصين، فقلت له: كلّ شي‏ء تشتهيه فاكسر من (هذا) (1) القرص قليلا، فإنّ اللّه يحوّله ما تشتهيه و تتمنّاه و تريده.


فما زال كذلك‏ (2) ينقلب شحما و لحما و حلواء و رطبا و بطّيخا و فواكه الشتاء و فواكه الصيف، حتى أظهر اللّه تعالى من الرغيفين عجبا، و صار الرجل من عتقاء اللّه من النار، [و من‏] (3) عبيده المصطفين الأخيار.


فذلك حين رأيت جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت قد قصدوا الشيطان كلّ واحد [منهم‏] (4) بمثل جبل أبي قبيس، فوضع أحدهم عليه، و يتهيّأ (5) بعضها على بعض [فتهشّم‏] (6) و جعل إبليس يقول: يا ربّ وعدك [وعدك‏] (7) أ لم تنظرني إلى يوم يبعثون؟ فإذا نداء بعض الملائكة: أنظرتك لئلّا تموت، ما أنظرتك لئلّا تهشّم و ترضّض.


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن كما عاندت‏ (8) الشيطان فاعطيت في اللّه من نهاك عنه و غلبته، فإنّ اللّه تعالى يخزي عنك الشيطان و عن محبّيك، و يعطيك في الآخرة بعدد كلّ حبّة خردل ممّا أعطيت صاحبك، و فيما تتمنّاه [من اللّه، و فيما يمنّيه‏] (9) اللّه منه درجة في الجنّة من ذهب أكبر من الدنيا من الأرض إلى السماء بعدد كلّ حبّة منها جبلا من فضّة كذلك و جبلا من لؤلؤ،


____________

(1) ليس في المصدر.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: كذا.

(3) من المصدر.

(4) من البحار، و في الأصل: «مثل» بدل «بمثل».

(5) في المصدر: و بنيه.

(6) من المصدر.

(7) من المصدر.

(8) في المصدر: كايدت.

(9) من المصدر.

التالي ص 113/488 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...