مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 122 من 607
صفحة
[صفحة 112]
هلال (1)، عن محمد بن أبي عمير، عن حنّان قال: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-:
ما العلّة في ترك أمير المؤمنين- (عليه السلام)- صلاة العصر و هو يحبّ أن يجمع بين الظهر و العصر فأخّرها؟
قال: إنّه لمّا صلّى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة فكلّمها أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال: أيّتها الجمجمة، من أين أنت؟ فقالت: أنا فلان بن فلان، ملك بلاد آل فلان.
قال لها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: فقصّي عليّ الخبر، و ما كنت و ما كان عصرك، فأقبلت الجمجمة تقصّ [من] (2) خبرها و ما كان في عصرها من خير و شرّ، فاشتغل بها حتى غابت الشمس و كلّمها بثلاثة أحرف من الإنجيل لئلّا يفقه العرب كلامها، فلمّا فرغ [من حكاية الجمجمة] (3) قال للشمس: ارجعي، قالت:
لا أرجع و قد أفلت، فدعى اللّه عزّ و جلّ، فبعث إليها سبعين ألف ملك (معهم) (4) سبعون ألف سلسلة حديد، فجعلوها في رقبتها، و سحبوها على وجهها حتى عادت بيضاء نقيّة حتى صلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، ثمّ هوت كهويّ الكوكب، فهذه العلّة في تأخير العصر.
و حدّثني بهذا الحديث الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن
____________
(1) أحمد بن هلال، أبو جعفر العبرتائي، صالح الرواية، ولد سنة: 180، و مات سنة: 267.
«رجال النجاشي».
و يقول السيّد الخوئي- (رحمه الله)- بعد أن نقل كلام النجاشي و الشيخ و الصدوق: و المتحصل انّ الظاهر أنّ أحمد بن هلال ثقة، غاية الأمر إنّه كان فاسد العقيدة، و فساد العقيدة لا يضرّ بصحّة رواياته. «معجم الرجال».