مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 137 من 607
صفحة
[صفحة 137]
وسطي فضربت ضربة بالسيف يسبق (1) السيف الدم.
قالت: فأنت له، فاذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ضاعنا رأيته أو مقيما، أما إنّك إن رأيته راكبا (2) على بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- متنكّبا قوسه، معلّقا كنانته على قربوس سرجه، و أصحابه خلفه كأنّهم طير صواف، فتعطيه كتابي هذا، و إن عرض عليك طعامه و شرابه فلا تناولنّ منه شيئا فإنّ فيه السحر!!
قال: فاستقبلته راكبا (كما قالت) (3) فناولته الكتاب، ففضّ خاتمه، ثمّ قرأه، فقال: تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا و شرابنا فنكتب جواب كتابك.
فقال: هذا و اللّه ما لا يكون!
قال: فسار خلفه (4) فأحدق به أصحابه، ثمّ قال له: أسألك؟ قال: نعم، قال:
و تجيبني؟ قال: نعم.
قال: فنشدتك اللّه (5) هل قالت: التمسوا لي رجلا (شديد العداوة لهذا الرجل فاتي) (6) بك، فقالت لك: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟ فقلت: كثيرا ما أتمنّى على ربّي أنّه و أصحابه في وسطي، و انّي ضربت ضربة [بالسيف] (7) يسبق السيف الدم؟
قال: اللهمّ نعم
قال: فنشدتك اللّه، أ قالت لك: اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ضاعنا كان
____________
(1) كذا في البحار، و في المصدر: يصبغ فسبق، و في الأصل: فسبق.