مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 144 من 607
صفحة
[صفحة 144]
بيت مالكم فاقسموا بينهم بالسويّة، [فحسبوا] (1) فوجدوا نصيب كلّ واحد [منهم] (2) ثلاثة دنانير، فأمرهم يقاعدون للناس و يعطونهم.
قال: و أخذ مكتلة (3) و مسحاة، ثمّ انطلق إلى بئر الملك (4)، فعمل فيها، فأخذ الناس ذلك القسم حتى بلغوا الزبير، و طلحة، و عبد اللّه بن عمر أمسكوا بأيديهم و قالوا: هذا منكم أو من صاحبكم؟ قالوا: بل هذا أمره، و لا نعمل إلّا بأمره.
قالوا: فاستأذنوا لنا عليه. فقالوا: ما عليه إذن، هو ذا ببئر الملك يعمل.
فركبوا دوابّهم حتى جاءوا إليه، فوجدوه في الشمس، و معه أجير له يعينه، فقالوا له: إنّ الشمس حارّة (5)، فارتفع معنا إلى الظلّ، فارتفع معهم إليه.
فقالوا [له] (6): لنا قرابة من نبيّ اللّه، و سابقة و جهاد، و إنّك أعطيتنا بالسويّة، و لم يكن عمر و لا عثمان يعطوننا بالسويّة، كانوا يفضّلوننا على غيرنا.
فقال علي- (عليه السلام)-: أيّهما عندكم أفضل؛ عمر، أو أبو بكر؟ قالوا: أبو بكر.
قال: فهذا قسم أبي بكر، و إلّا فدعوا أبا بكر و غيره، فهذا كتاب اللّه فانظروا مالكم من حقّ فخذوه. قالا: فسابقتنا!
قال: أنتما أسبق منّي بسابقتي؟ قالوا: لا، قالوا: قرابتنا بالنبيّ؟
قال: (أنتما) (7) أقرب من قرابتي؟ قالوا: لا. [فقالوا: فجهادنا] (8).
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر و البحار.
(3) أي زنبيل من خوص.
(4) بئر الملك: بالمدينة، منسوبة إلى تبّع. «معجم البلدان».