مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 161 من 607

صفحة
[صفحة 161]

يا نخلة ما غذيت إلّا لي‏ (1)، و كان يقول لعمرو بن حريث: إذا جاورتك فأحسن جواري، فكان عمرو يرى أنّه يشتري عنده دارا أو ضيعة [له‏] (2) بجنب ضيعته، فكان عمرو يقول: سأفعل، فأرسل الطاغية عبيد اللّه بن زياد إلى عريف ميثم يطلبه منه، فأخبره أنّه بمكّة، فقال له: إن لم تأتني به لأقتلنّك فأجّله أجلا، و خرج العريف إلى القادسيّة ينتظر ميثما. فلمّا قدم ميثم أخذ بيده فأتى به عبيد اللّه بن زياد، فلمّا دخل‏ (3) عليه، قال له: ميثم؟ قال: نعم.


قال: ابرأ من أبي تراب.


قال: لا أعرف أبا تراب.


قال: ابرأ من عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-.


قال: فإن لم أفعل؟


قال: إذا و اللّه أقتلنّك‏ (4).


قال: أما إنّه قد كان يقال لي إنّك ستقتلني و تصلبني على باب عمرو بن حريث، فإذا كان اليوم الثالث‏ (5) ابتدر من منخري دم عبيط.


قال: فأمر بصلبه على باب عمرو بن حريث، قال للناس: سلوني، سلوني- و هو مصلوب- قبل أن أموت فو اللّه لاحدّثنّكم ببعض ما يكون من الفتن، فلمّا سأله الناس و حدّثهم أتاه رسول من ابن زياد- لعنه اللّه- فألجمه بلجام من شريط، فهو أوّل من الجم بلجام و هو مصلوب، ثمّ أنفد إليه من وجأ جوفه‏


____________


(1) كذا في المصدر، و في الأصل: إليّ.

(2) من المصدر.

(3) في المصدر: أدخله.

(4) في المصدر: أقتلك.

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: الرابع.

التالي ص 161/607 — الأصلية 161 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...