مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 167 من 607
صفحة
[صفحة 167]
يستغيث فلا يغاث، و كأنّ الرجال البيض [قد] (1) نزلوا من السماء ينادونه و يقولون: صبرا آل الرسول، فإنّكم تقتلون على أيدي شرار الناس، و هذه الجنّة يا أبا عبد اللّه مشتاقة إليك، ثمّ يعزّونني و يقولون: يا أبا الحسن أبشر (2)، فقد أقرّ اللّه [به] (3) عينك يوم [القيامة] (4) يقوم الناس لربّ العالمين.
ثمّ انتبهت هكذا و الذي نفس عليّ بيده، لقد حدّثني الصادق المصدّق أبو القاسم- (صلى اللّه عليه و آله)- انّي سأمرّ بها (5) في خروجي إلى أهل البغي علينا، و هذه (6) أرض كرب و بلاء، يدفن فيها الحسين- (عليه السلام)- و سبعة عشر رجلا [كلّهم] (7) من ولدي و ولد فاطمة- عليها سلام اللّه- و انها لفي السماوات معروفة، تذكر أرض كرب و بلاء كما تذكر بقعة الحرمين، و بقعة بيت المقدس.
ثمّ قال [لي] (8): يا ابن عبّاس اطلب [لي] (9) حولها بعر الظباء، فو اللّه ما كذبت و لا كذّبت و هي مصفرّة، لونها لون الزعفران.
قال ابن عبّاس: فطلبتها فوجدتها مجتمعة فناديته: يا أمير المؤمنين، قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: صدق اللّه و رسوله. ثمّ قام (عليّ) (10)- (عليه السلام)-