مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 18 من 607
صفحة
[صفحة 17]
و لا يخفى عليه من أعمالهم شيء، فقال: يا أبا الحسن فأنت بهذه الصورة فأيّ شيء خبر سارية (1) الساعة و أين هو و من معه و كيف صورتهم؟
فقلت له: يا بن الخطّاب إن قلت لك لم تصدّقني، و لكنّي اريك جيشك و أصحابك و سارية و قد كمن لهم جيوش الجبل (2) في واد قفر (3)، بعيد الأقطار، كثير الأشجار، فإن سار جيشك إليهم يسيرا أحاطوا به فقتل أوّل جيشك و آخره، فقال لي: يا أبا الحسن، فما لهم [من] (4) ملجأ منهم و لا مخرج من ذلك الوادي، فقلت: بلى، لو لحقوا إلى الجبل الذي إلى الوادي لسلموا و ملكوا جيش (5) الجبل، فقلق و أخذ بيدي و قال: اللّه اللّه يا أبا الحسن في جيوش المسلمين إمّا أن ترينهم كما ذكرت أو تحذّرهم إن قدرت، و لك ما تشاء، و لو خلع نفسي من (الخلافة) (6) هذا الأمر و أردّه إليك (7).
فأخذت عليه عهد اللّه و ميثاقه إن رقيت به المنبر و كشفت له عن بصره و أريته (8) جيشه في الوادي، و انّه يصيح عليهم (9) فيسمعون منه و يلجئون إلى الجبل فيسلمون و يظفرون [فيه] (10) أن يخلع نفسه (من الخلافة) (11) و يسلّم حقّي إليّ، فقلت له: قم يا شقيّ فو اللّه لا وفيت بهذا العهد و الميثاق (كما لم تف للّه