مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 213 من 607
صفحة
[صفحة 115]
و لا يشقّ غبارك (1)، و لا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلّا كما يرمق الشمس من الأرض، و أقصى المشرق من أقصى المغرب.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: [يا رسول اللّه] (2) مررت بمزبلة بني فلان فرأيت رجلا من الأنصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطّيخ و القثّاء و التين و هو يأكلها من شدّة الجوع، فلمّا رأيته استحييت منه (3) أن يراني فيخجل، فأعرضت عنه، و مررت إلى منزلي، و كنت أعددت لفطوري و سحوري قرصين من شعير، و جئت بهما إلى الرجل و ناولته إيّاهما، و قلت (له) (4): أصب من هذا كلّما جعت، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يجعل البركة فيهما.
فقال [لي] (5): يا أبا الحسن أنا اريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قولك (6) إنّي أشتهي لحم فراخ، اشتهاه عليّ أهل منزلي (7).
فقلت له: اكسر منهما لقما بعدد ما تريده من فراخ، فإنّ اللّه تعالى يقلبها فراخا بمسألتي إيّاه [لك] (8) بجاه محمد و آله الطيّبين الطاهرين.
و لحظ (9) الشيطان ببالي فقال. يا أبا الحسن تفعل هذا به و لعلّه منافق؟
فرددت عليه: إن يكن (10) مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه، و إن يكن منافقا فأنا
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: لم يلحق شاؤك، و لا يسبق غناءك، و في البحار: شأنك، و لم يسبق عبادتك.
(2) من المصدر.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: من.
(4) ليس في نسخة «خ».
(5) من المصدر.
(6) في المصدر: قيلك.
(7) كذا في المصدر، و في الأصل: و اشتها عليّ بعد منزلي.
(8) من المصدر.
(9) في المصدر: فأخطر، و في حاشيته تعليق مفيد، فراجع.