مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة القارئ 216 من 488 · الصفحة الأصلية 220
صفحة
[صفحة 220]
كنّا عند العبّاس بن سابور المكّي فأجرينا حديث أهل الردّة، فذكرنا خولة الحنفيّة و نكاح علي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لها.
فقال: أخبرني أبو الحسن الحسني، قال: بلغني انّ مولانا الباقر- (عليه السلام)- كان جالسا في مجلسه إذ جاءه رجلان، فقالا له: يا أبا جعفر، أ ليس ذكرت لنا أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ما رضى بإمامة من تقدّم عليه؟
فقال لهما: و ما الحجّة لكما في ذلك؟
قالا: هذه خولة الحنفيّة نكحها من سبيهم، و قبل هديّتهم و لم يخالف على أمر أحد منهم في أيّام حياته.
فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: من فيكم يأتيني بجابر بن حزام (1)، فاتي به إليه، و كان الرجل قد أضرّ لا يدري أين يوضع رجله، فسلّم و جلس، فقال له- (عليه السلام)-: يا جابر، أ تدري عمّا اريد أسألك به؟
فقال: لا، يا مولاي.
فقال له- (عليه السلام)-: عندي رجلان ذكرا أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- رضى بإمامة من تقدّم عليه، فسألتهما عن الحجّة في ذلك، فذكرا لي خولة الحنفيّة. فبكى جابر حتى اخضلّت لحيته من دموعه، ثمّ قال: و اللّه يا باقر، لوددت انّي أموت و لا اسأل عن هذه المسألة.
و في نسخة البرسي: لقد خشيت أن أخرج من الدنيا و لا اسأل عن هذه المسألة.
فقال: أنا و اللّه كنت جالسا من جانب أبي بكر و قد عرض عليه سبي من سبي بني حنيفة بعد قتل مالك بن نويرة، و كانت فيهم خولة الحنفيّة و هي جارية مراهقة، فلمّا دخلت المسجد قالت: يا أيّها الناس، ما فعل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟