مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة القارئ 265 من 488 · الصفحة الأصلية 269

صفحة
[صفحة 269]

حتى رأى [الناس‏] (1) بياض إبطيهما، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من مولاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فأوّل قائم قام من المهاجرين و الأنصار عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ [لك‏] (2) يا عليّ، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.


فنزل جبرئيل- (عليه السلام)- بقول [اللّه عزّ و جلّ‏] (3): الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (4).


فبعليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في هذا اليوم أكمل اللّه لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم، و أتمّ عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا، و اعلموا أنّ مثل عليّ فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجى، و من تخلّف عنها غرق، و من تقدّمها مرق، و مثل عليّ فيكم كمثل باب حطّة في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا و نجا، و من تخلّف عنه هلك و غوى، فما مرّ على المنافقين يوم كان أشدّ عليهم منه، و قد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ببغض عليّ، و أنزل اللّه على نبيّه: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ‏ (5).


و السرّ بغض عليّ- (عليه السلام)-، فماج الناس في ذلك القول من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في عليّ- (عليه السلام)-، و قالوا فأكثروا القول، فلمّا انصرف رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [إلى المدينة] (6) خطب أصحابه، و قال: [إنّ اللّه‏] (7) اختصّ عليّا


____________

(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر.

(4) المائدة: 3.

(5) محمد (ص): 28- 29، و في المصدر: و اللّه يعلم أسرارهم، و هو امّا سهو، و إمّا من باب أنّه ترجم الأعمال بالاسرار، ثمّ فسّر السرّ بأنّه البعض.

(6) من المصدر.

(7) من المصدر.

التالي ص 265/488 — الأصلية 269 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...