مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 27 من 607
صفحة
[صفحة 25]
الثلج، و أحلى من العسل، فوجدت فيه رائحة الورد، فتوضّأت منه، و شربت جرعات ثمّ قطّرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: هل تدري من أين ذلك القدس؟ قال: اللّه تعالى و رسوله أعلم.
قال: القدس من أقداس الجنّة، و الماء من [تحت] (1) شجرة طوبى، أو قال: من نهر الكوثر، و أمّا القطرة فمن تحت العرش.
ثمّ ضمّه [رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] (2) إلى صدره، و قبّل [ما] (3) بين عينيه، ثمّ قال: حبيبي من كان خادمه بالأمس جبرئيل- (عليه السلام)- [فمحلّه و قدره عند اللّه عظيم] (4) (5).
السادس و الأربعون و مائتان الإبريق الذي انزل عليه- (عليه السلام)- و فيه الماء
368- ثاقب المناقب: عن عاصم بن شريك، عن أبي البختري (6)، عن الصادق- (عليه السلام)-، عن آبائه- (عليهم السلام)- قال: أتى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- منزل عائشة، فنادى: يا فضّة ائتينا بشيء من ماء نتوضّأ [به] (7)، فلم يجبه أحد، و نادى ثلاثا، فلم يجبه أحد، فولّى عن الباب يريد منزل الموفّقة السعيدة الحوراء الإنسيّة فاطمة- (عليها السلام)-، فإذا هو بهاتف يهتف و يقول: يا أبا الحسن دونك الماء فتوضّأ به، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه، فتوضّأ ثمّ عاد الإبريق إلى مكانه، فلمّا نظر إليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال: يا عليّ، ما هذا الماء الذي أراه يقطر
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) مائة منقبة: 73- 74 ح 42 و عنه المؤلّف: في غاية المرام: 638 ح 4.
(6) هو وهب بن وهب بن كثير بن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود، القرشي الأسدي المدني، روى عن الصادق- (عليه السلام)-، توفّي سنة: 200 «سير الأعلام».