مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 31 من 607
صفحة
[صفحة 29]
ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر يضرب أمواجه.
فقال ابن عمر: يا سيّدي دمي في رقبتك، اللّه اللّه في نفسي. فقال: هيه و أريه (1) إن كنت من الصادقين.
ثمّ قال (عليّ بن الحسين) (2): يا أيّتها الحوت. [قال:] (3) فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم و هو يقول: لبّيك لبّيك يا وليّ اللّه. فقال (عليّ بن الحسين) (4): من أنت؟
قال: أنا حوت يونس يا سيّدي.
قال (عليّ بن الحسين) (5): حدّثني بخبر يونس. قال: [يا سيّدي] (6) إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا من (لدن) (7) آدم إلى أن صار جدّك محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- إلّا و قد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلّص، و من توقّف عنها و تتعتع (8) في حملها لقي ما لقي آدم- (عليه السلام)- من المعصية، و (لقي) (9) ما لقي نوح- (عليه السلام)- من الغرق، و ما لقي إبراهيم- (عليه السلام)- من النار، و ما لقي يوسف- (عليه السلام)- من الجبّ، و ما لقي أيّوب- (عليه السلام)- من البلاء، و ما لقي داود
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و قوله- (عليه السلام)- «هيه و أريه» يعني: هي السمكة أريكها إن كنت من الصادقين كما قلت، و يمكن أن تكون «إن» مخفّفة بحذف اللام.
و في الأصل: فقال عليّ بن الحسين: أردت البرهان؟ قال عبد اللّه بن عمر: أرني إن كنت من الصادقين.