مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 332 من 607
صفحة
[صفحة 332]
أحمد بن محمد بن أبي الغريب الضبّي (1)، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي، قال: حدّثنا شعيب بن واقد، عن الليث (2)، عن جعفر بن محمد- (عليه السلام)-، عن أبيه، عن جدّه، عن جابر، قال: لمّا أراد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أن يزوّج فاطمة عليّا- (عليه السلام)- قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد، فإنّي خارج في أثرك، و مزوّجك بحضرة الناس، و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك.
قال عليّ: فخرجت من عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أنا لا أعقل (3) فرحا و سرورا، فاستقبلني أبو بكر و عمر، قالا: ما وراءك، يا أبا الحسن؟
فقلت: يزوّجني [رسول اللّه] (4) فاطمة، و أخبرني أنّ اللّه (قد) (5) زوّجنيها، و هذا رسول اللّه خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس، ففرحا و سرّا، فدخلا معي المسجد.
(قال عليّ:) (6) فو اللّه ما توسّطناه حتى لحق بنا رسول اللّه، و إنّ وجهه ليتهلّل فرحا و سرورا، فقال- (صلى اللّه عليه و آله)- أين بلال؟
فأجاب (7): لبّيك و سعديك (يا رسول اللّه) (8)،
ثمّ قال: أين المقداد؟
فأجاب: لبّيك يا رسول اللّه.
____________
(1) أحمد بن محمد بن أبي الغريب الضبّي أبو الحسن نزيل بغداد، روى عنه التلعكبري، و له منه إجازة لجميع ما رواه محمد بن زكريّا الغلابي.