مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 333 من 607

صفحة
[صفحة 333]

ثمّ قال‏ (1): أين أبو ذرّ؟


فأجاب: لبّيك يا رسول اللّه.


فلمّا مثلوا بين يديه، قال: انطلقوا بأجمعكم فقوموا في‏ (2) جنبات المدينة، و أجمعوا المهاجرين و الأنصار و المسلمين فانطلقوا لأمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [فأقبل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)‏] (3) فجلس على أعلى درجة من منبره.


فلمّا حشد (4) المسجد بأهله، قام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فحمد اللّه و أثنى عليه، فقال: الحمد للّه الّذي رفع السماء فبناها، و بسط الأرض فدحاها، فأثبتها بالجبال فأرساها، (أخرج منها ماءها و مرعاها، الّذي تعاظم عن صفات الواصفين) (5)، و تجلّل عن تحبير لغات الناطقين، و جعل الجنّة ثواب المتّقين، و النار عقاب الظالمين، و جعلني نقمة للكافرين، و رحمة (و رأفة) (6) للمؤمنين، عباد اللّه إنّكم في دار أمل عدوّ أجل و صحّة و علل، دار زوال و تقلّب أحوال‏ (7) جعلت سببا للارتحال، فرحم اللّه امرأ قصّر من أمله، و جدّ في عمله، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوته [فقدّمه‏] (8) ليوم فاقته، يوم تحشر فيه الأموات، و تخشع له‏ (9) الأصوات، و تنكّر (10) الأولاد و الامّهات، وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى‏


____________


(1) في المصدر: فقال، و ليس في المصدر: أبو ذرّ، إنّما فيه بدل ذلك: سلمان، و ذكرهما في البحار معا.

(2) في المصدر: «إلى» بدل «فقوموا في».

(3) من المصدر و البحار.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: حسن.

(5) ليس في المصدر.

(6) ليس في المصدر.

(7) في المصدر: و متقلّبة الحال.

(8) من المصدر، و في البحار: قدّم.

(9) في المصدر: فيه.

(10) كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: تذكر، و هو غير مناسب.

التالي ص 333/607 — الأصلية 333 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...