مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 348 من 607
صفحة
[صفحة 348]
قال (1) عليّ- (عليه السلام)-: ثمّ دخل إلى منزلي، فدخلت إليه فدنوت منه فوضع كفّ [فاطمة] (2) الطيّبة في كفّي، فقال: ادخلا المنزل و لا تحدثا حدثا (3) حتّى آتيكما.
قال عليّ: فدخلت أنا و هي المنزل، فما كان [إلّا] (4) أن دخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و بيده مصباح، فوضعه في ناحية المنزل، ثمّ قال [لي] (5): يا عليّ، خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشكوة.
(قال:) (6) ففعلت، ثمّ أتيته به فتفل فيه [تفلات] (7)، ثمّ ناولني القعب، فقال: اشرب [منه] (8)، فشربت، ثمّ رددته إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فناوله فاطمة، ثمّ قال لها: اشربي حبيبتي، فجرعت (9) منه ثلاث جرعات، ثمّ رددته على أبيها، فأخذ ما بقي من الماء فنضحه على صدري و صدرها، ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ (10) الآية، ثمّ رفع يديه (11)، فقال: يا ربّ، إنّك لم تبعث نبيّا إلّا و قد جعلت له عترة، اللهمّ فاجعل عترتي الهادية من عليّ و فاطمة، ثمّ خرج.
قال عليّ: فبتّ بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها، فلمّا (أن) (12) كان في