مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 347 من 607
صفحة
[صفحة 347]
حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه [جعفر بن محمد] (1)، عن جدّه، [محمد الباقر- (عليهما السلام)-] (2)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: لمّا زوّج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاطمة من عليّ- (عليهما السلام)-، أتاه ناس من قريش، فقالوا: إنّك زوّجت عليّا بمهر قليل.
فقال: ما أنا زوّجت عليّا و لكن اللّه تعالى زوّجه ليلة اسري بي إلى السماء، فصرت عند سدرة المنتهى أوحى اللّه إلى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدرّ و الجوهر و المرجان، فابتدر الحور العين يلتقطعن، فهنّ يتهادينه و يتفاخرن به و يقلن (3): هذا من نثار فاطمة بنت محمّد.
[قال:] (4) فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ ببغلته الشهباء و ثنى عليها قطيفة و قال لفاطمة- (عليها السلام)-: اركبي، و أمر سلمان أن يقودها و النبيّ يسوقها، فبيناهم في (بعض) (5) الطريق إذ سمع النبيّ وجبة (6) فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفا [من الملائكة] (7)، و ميكائيل في سبعين ألف، فقال النبيّ: ما أهبطكم إلى الأرض؟
قالوا: جئنا نزفّ (8) فاطمة إلى زوجها عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فكبّر جبرئيل (و ميكائيل) (9)، و كبّرت الملائكة، و كبّر محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.