مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 383 من 607
صفحة
[صفحة 383]
قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم اللّه تعالى علمي و فهمي، خزّان علم اللّه و معادن وحي اللّه.
قلت: يا رسول اللّه، فما لأولاد الحسن؟
قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسين و ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (1).
قلت: أ فلا تسمّيهم لي، يا رسول اللّه؟
قال: نعم، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش، فرأيت مكتوبا بالنور: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بعليّ، و نصرته به.
و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع عليّا عليّا عليّا، و محمّدا محمّدا، و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ.
فقلت: يا ربّ، من هؤلاء الّذين قرنت أسمائهم باسمك؟
قال: يا محمّد، إنّهم هم الأوصياء و الأئمّة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن أحبّهم، و الويل لمن أبغضهم، فبهم انزل (2) الغيث، و بهم اثيب و اعاقب.
ثمّ رفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [يده] (3) إلى السماء و دعا بدعوات سمعته [فيما] (4) يقول: اللهمّ اجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي، و في زرعي و زرع زرعي (5).
____________
(1) الزخرف: 28.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: أنزلت.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) كفاية الأثر: 136 و عنه البحار: 36/ 331 ح 191، و العوالم: 15 الجزء 3/ 183 ح 54، و حلية الأبرار: 3/ 81 ح 1، و الإنصاف: 97 ح 84، و إثبات الهداة: 2/ 588 ح 534، و غاية المرام: