مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 397 من 607

صفحة
[صفحة 397]

ثمّ قرأ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ‏ (1).


يا أبا ذرّ، إنّ اللّه تبارك و تعالى تفرّد بملكه و وحدانيّته (و فردا نيّته في وحدانيّته) (2) فعرف عباده المخلصين لنفسه و أباح لهم جنّته، فمن أراد أن يهديه عرفه ولايته، و من أراد أن يطمس على قلبه أمسك عن معرفته.


يا أبا ذرّ، هذا راية الهدى، و كلمة التقوى، و العروة الوثقى، و إمام أوليائي و نور من أطاعني و هو الكلمة الّتي ألزمها اللّه المتّقين، فمن أحبّه كان مؤمنا، و من أبغضه كان كافرا، و من ترك ولايته كان ضالّا مضلّا، و من جحد ولايته كان مشركا.


يا أبا ذرّ، يؤتى بجاحد ولاية عليّ يوم القيامة أصمّ و أعمى و أبكم، فيكبكب‏ (3) في ظلمات القيامة [ينادي: يا حسرتي على ما فرّطت في جنب اللّه‏] (4) و في عنقه طوق من نار لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة، على كلّ شعبة منها شيطان يتفل في وجهه و يكلح في جوف قبره إلى النار.


فقال أبو ذرّ: فقلت: زدني بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه.


فقال: [نعم،] إنّه لمّا عرج بي إلى السماء (فنظرت إلى سماء الدنيا) (5) أذّن ملك من الملائكة و أقام الصلاة و أخذ بيدي جبرائيل- (عليه السلام)- فقدّمني و قال [لي‏] (6):


____________


(1) الشورى: 13.

(2) ليس في البحار.

(3) كبكب الشي‏ء: قلبه و صرعه.

(4) من المصدر و البحار.

(5) ليس في البحار، و في المصدر: فصرت إلى السماء الدنيا.

(6) من المصدر.

التالي ص 397/607 — الأصلية 397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...