مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 396 من 607
صفحة
[صفحة 396]
قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدّثنا الأعمش [عن مورّق] (1) العجلي (2)، عن أبي ذرّ الغفاري- (رضي الله عنه)- قال: كنت جالسا عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- ذات يوم في منزل أمّ سلمة و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يحدّثني و أنا أسمع إذ دخل عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فأشرق وجهه نورا فرحا بأخيه و ابن عمّه، ثمّ ضمّه إليه و قبّل ما بين عينيه، ثمّ التفت إليّ، فقال: يا أبا ذرّ، أ تعرف هذا الداخل علينا حقّ معرفته؟
قال: أبو ذرّ: فقلت: يا رسول اللّه هذا أخوك، و ابن عمّك، و زوج فاطمة البتول، و أبو الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا ذرّ، هذا الإمام الأزهر، و رمح اللّه الأطول، و باب اللّه الأكبر، فمن أراد اللّه فليدخل الباب.
يا أبا ذرّ، هذا القائم بقسط اللّه، و الذابّ عن حريم اللّه، و الناصر لدين اللّه، و حجّة اللّه على خلقه، إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يزل يحتجّ (به) (3) على خلقه في الامم كلّ أمّة يبعث فيها نبيّا.
يا أبا ذرّ، إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل على كلّ ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح و لا عبادة إلّا الدعاء لعليّ و شيعته و الدعاء على أعدائه.
يا أبا ذرّ، لو لا عليّ ما بان حقّ من باطل، و لا مؤمن من كافر و لا عبد اللّه لأنّه ضرب رءوس المشركين حتى أسلموا و عبدوا اللّه و لو لا ذلك لم يكن ثوابا و لا عقابا، و لا يستره من اللّه ساتر (4)، و لا يحجبه من اللّه حجاب و هو الحجاب و الستر.
____________
(1) من المصدر.
(2) مورّق العجلي، الإمام، أبو المعتمر البصري، يروي عن أبي ذرّ- (رحمه الله)- و وثّقه ابن سعد في الطبقات، مات في ولاية ابن هبيرة على العراق. «سير أعلام النبلاء».