مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 414 من 607
صفحة
[صفحة 414]
عمّار بن مروان (1)، عن عبيد اللّه بن موسى العبسي، قال: أخبرني جبلة المكّي، عن طاوس اليماني، عن ابن عبّاس، قال: دخلت على عائشة بنت أبي بكر، فقالت:
دخلت على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو يقبّل فاطمة و يشمّها، فقلت: أ تحبّها يا رسول اللّه؟
قال: إنّه لمّا عرج بي إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل و أقام ميكائيل- (عليهما السلام)- ثمّ قيل لي: ادن يا محمد، فصلّ بهم.
فقلت: أتقدّم و أنت بحضرتي!
قال: نعم، إنّ اللّه تعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين، و فضّلك أنت خاصّة عليهم و على جميع الأنبياء، فدنوت و صلّيت بأهل السماء الرابعة، ثمّ التفتّ إلى يميني فإذا [أنا] (2) بإبراهيم- (عليه السلام)- في روضة من رياض الجنّة و قد اكتنفه جماعة من الملائكة، (ثمّ التفتّ إلى شمالي فإذا أنا بأخي عليّ بروضة من رياض الجنّة و اكتنفه جماعة من الملائكة،) (3).
ثمّ انّي صرت إلى السماء السادسة فنوديت: نعم الأب أبوك (إبراهيم) (4)، و نعم الأخ أخوك و وزيرك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فلمّا صرت إلى الحجب أخذ بيدي جبرئيل- (عليه السلام)- فأدخلني الجنّة، فإذا [أنا] (5) بشجرة من نور في أصلها ملكان، يطويان الحليّ و الحلل، فقلت: حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة؟
فقال: هذه الشجرة لأخيك و وصيّك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و هذان الملكان يطويان الحليّ و الحلل إلى يوم القيامة، ثمّ نظرت أمامي فإذا أنا برطب ألين