مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 567 من 607

صفحة
[صفحة 221]

قالوا: قبض، فقالت: أله بنية تقصد؟


فقالوا: نعم، و هذه حجرته التي فيها قبره، فدخلت عليه، فنادت: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا رسول اللّه، أشهد أنّك تسمع كلامي، و تقدر على جوابي، و تعلم أنّا سبينا بعدك، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك محمد رسول اللّه، و جلست، فوثب طلحة بن عبد اللّه و الزبير بن العوّام، فطرحا ثوبيهما عليها.


فقالت: مالكم معاشر العرب تصونون حلائلكم، و تهتكون حلائل الغير؟!


فقالا لها: لمخالفتكم اللّه و رسوله حتى قلتم: إنّنا نزكّي و لا نصلّي، أو نصلّي و لا نزكّي.


فقالت لهما: و اللّه ما قالها أحد من بني حنيفة، و إنّا لنضرب صبياننا على الصلاة من التسع، و على الصيام من السبع، و إنّا لنخرج الزكاة من حيث ان يبقى في جمادى الآخرة عشرة أيّام، و يوصي مريضنا بها لوصيّه.


و اللّه يا قوم، ما نكثنا و لا غيّرنا و لا بدّلنا حتى تقتلوا رجالنا، و تسبوا حريمنا، فإن كنت يا أبا بكر ولّيت بحقّ فما بال عليّ لم يكن سبقك علينا، و إن كان راضيا بولايتك فلم لا ترسله إلينا يقبض الزكاة منّا و يسلّمها إليك.


و اللّه ما رضى و لا يرضى قتلت الرجال، و نهبت الأموال، و قطعت الأرحام، فلا نجتمع معك في الدنيا و لا في الآخرة، افعل ما أنت فاعله.


فضجّ الناس، و قال الرجلان اللذان طرحا ثوبيهما عليها: لتغالينّ في ثمنك.


فقالت: أقسمت باللّه ربّي، و بمحمد نبيّي أن لا يملكني إلّا من يخبرني بما رأت امّي في منامها و هي جاهلة حاملة بي، و ما قالت لي عند الولادة، و ما العلامة التي بيني و بينها، و إلّا إن ملكني أحد منكم بقرت بطني بيدي فتذهب نفسي و ماله، و يكون مطالبا بذلك في القيامة.


التالي ص 567/607 — الأصلية 221 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...