مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 568 من 607
صفحة
[صفحة 222]
فقالوا: يا بنيّة، ابدي رؤياك التي رأت امّك و هي حاملة بك حتى تبدي لك العبارة، فأخذ الرجلان ثوبيهما و عادا إلى المسجد، و دخل المسجد عقيب ذلك أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قال: ما هذا الرجف في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
فقالوا: امرأة من بني حنيفة حرّمت نفسها على المسلمين، و قالت: ثمني من يخبرني بالرؤيا التي رأتها امّي في منامها و العبارة لها.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: اخبروها تملكوها ما دعت إلى باطل.
فقالوا: يا أمير المؤمنين، فينا من يعلم الغيب على أنّ ابن عمّك قبض و أخبار السماوات و الأرض كان يخبره بها جبرئيل- (عليه السلام)- ساعة فساعة.
فقال أبو بكر: اخبرها، يا أمير المؤمنين.
فقال- (عليه السلام)-: اخبرها و أملكها بلا اعتداء على أحد منكم؟
فقال أبو بكر و المسلمون: نعم.
فقال- (عليه السلام)-: يا حنفيّة، اخبرك و املكك.
فقالت: نعم، من أنت الجريّ دون أصحابك؟
فقال لها: أنا عليّ بن أبي طالب.
فقالت: لعلّك الرجل الذي نصبه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- صبيحة يوم الجمعة بغدير خمّ علما للناس؟
فقال: أنا ذلك.
فقالت: انا من سبيلك أصبنا، و من نحوك اوتينا لأنّ رجالنا قالت: لا نسلّم الصدقات من أموالنا و لا طاعة أنفسنا إلّا إلى الذي نصبه محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- فينا و فيكم علما.
فقال لها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: إنّ أجركم لغير ضائع، و إنّ اللّه تعالى يؤتي كلّ نفس ما اقترفت.