مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 65 من 607
صفحة
[صفحة 61]
أنا عالم بهم منذ (1) خلقوا و منذ (2) ولدوا و في أيّ شيء جاءوا.
فقال حذيفة: زادك اللّه تعالى يا مولاي علما و فهما،
ثمّ أقبل- (عليه السلام)- إلى المسجد و القوم محدقون (3) برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلمّا رأوا الإمام- (عليه السلام)- نهضوا قياما على أقدامهم، فقال لهم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: كونوا على مجالسكم، فقعدوا.
فلمّا استقرّوا في المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون (4) أصحابه و قال: أيّها الناس، أيّكم الراهب إذا انسدل (5) الظلام، أيّكم المنزّه عن عبادة الأوثان، أيّكم مكسّر الأصنام، [أيّكم] (6) الساتر عورات النسوان، أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان، أيّكم الصابر (7) يوم الضرب و الطعان، أيّكم منكس الأبطال (8) و الفرسان، أيّكم أخو محمد معدن الإيمان، أيّكم وصيّه الذي نصر به دينه على سائر الأديان، أيّكم عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-؟
فعند ذلك قال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ أجب الغلام الذي [هو في] (9) وصفك [علّام] (10) و قم بحاجته، فقال عليّ- (عليه السلام)-: ادن منّي يا غلام، إنّي اعطيك سؤلك و المرام، و أشفيك عن الأسقام و الآلام، بعون ربّ الأنام (11)، فأنطق بحاجتك فإنّي ابلّغك امنيتك ليعلم المسلمون أنّي سفينة النجاة، و عصى