مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 66 من 607
صفحة
[صفحة 62]
موسى، و الكلمة الكبرى، و النبأ العظيم، و الصراط المستقيم.
فقال الغلام: إنّ معي أخا لي و كان مولعا بالصيد، فخرج في بعض أيّامه متصيّدا، فعارضته بقرات وحش عشر، فرمى إحداهنّ فقتلها، فانفلج من نصفه في الحال و الوقت، و قلّ كلامه حتى لا يكلّمنا إلّا إيماء، و قد بلغنا أنّ صاحبكم يدفع عنه ما يحذر (1) و ما نزل به، فإن شفى صاحبكم علّته آمنّا [به] (2)، ففينا النجدة و البأس [و القوّة] (3) و الشدّة و المراس، و لنا الخيول و الإبل و الذهب و الفضّة و المضارب العالية، و نحن سبعون ألف فارس بخيول جياد، و سواعد شداد، و نحن بقايا قوم عاد، فعند ذلك قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: أين أخوك يا عجاج بن الحلال (4) بن أبي الغضب بن سعد بن المقنّع بن عملاق بن ذهل ابن صعب (5) العادي.
قال: فلمّا سمع الغلام نسبه قال: ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منّا يا مولاي إن شفيت علّته رجعنا عن عبادة الأوثان، و اتبعنا ابن عمّك صاحب البردة و القضيب و الحسام (6).
قال: فبينما هم في الكلام إذ قد أقبلت امرأة عجوز بجنب محمل على جمل، فأبركته بباب مسجد النبي (7)- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال الغلام: جاء أخي يا فتى، فنهض أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ودنا من المحمل، فإذا فيه غلام له وجه صبيح، ففتح عينيه و نظر إلى وجه عليّ المرتضى، فبكى و قال بلسان ضعيف، و قلب حزين:
إليكم المشتكى و الملتجى يا أهل العبا، فقال له عليّ: لا بأس عليك بعد اليوم، ثمّ