مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 71 من 607

صفحة
[صفحة 67]

402- السيّد الرضي: عن أبي التحف يرفعه برجاله إلى عمّار بن ياسر ذي الفضل و الماثر- رفع اللّه درجته- قال: كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إذ دخل عليه رجل و قال: يا أمير المؤمنين إليك المفزع و المشتكى، فقد حلّ بي ما أورثني سقما و ألما.

فقال- (عليه السلام)-: ما قصّتك؟ قال: ابن عليّ بن دوالب الصير في غصبني زوجتي، و فرّق بيني و بين حليلتي، و أنا من حزبك و شيعتك، فقال: ائتني بالفاسق الفاجر، فخرجت إليه و هو يعرض أصحابه في السوق تعرف بسوق بني الحاضر، فقلت: أجب من لا يجوز عليه بهرجة (1) الصرف، فنهض قائما و هو يقول: إذا نزل التقدير بطل التدبير، حتى أوقفته بين يدي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و رأيت بيدي مولاي قضيبا من العوسج.


فلمّا وقف الصير في بين يديه، قال: يا من يعلم مكنون الأشياء، و ما في الضمائر و الأوهام ها أنا ذا واقف بين يديك وقوف الذليل المستسلم إليك، فقال:


يا لعين ابن اللعين، و الزنيم [ابن الزنيم‏] (2) أ ما تعلم أنّي أعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، و أنّي حجّة اللّه في أرضه بين عباده، تفتك بحرم المؤمنين أتراك أمنت عقوبتي عاجلا، و عقوبة اللّه آجلا.


ثمّ قال: يا عمّار جرّده من ثيابه، ففعلت ما أمرني به مولاي، فقام إليه و قال: و الذي فلق الحبّة و برى‏ء النسمة لا يأخذ قصاص المؤمن غيري، ثمّ قرعه بالقضيب على كبده و قال: اخسأ لعنك اللّه.


فقال الثقة الأمين عمّار: فرأيته و اللّه قد مسخه اللّه سلحفاة.


____________


(1) البهرج: يقال بهرج أي أبطل، و منه حديث أبي محجن: أمّا إذ بهرجتني فلا أشربها أبدا أي أهذرتني و لؤلؤ بهرج أي ردي «النهاية» ما أثبتناه من المصدر، و في الأصل: تهرجة، و تهارجت البهائم: إسفادها.

(2) من المصدر.

التالي ص 71/607 — الأصلية 67 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...